أحمد عيسى بك

67

معجم الأطباء

من الأعيان يترددون اليه ويضيفهم ويصنع لهم الأطعمة توفى في جمادى الأولى سنة 799 ه وكانت جنازته حافلة وكان معمرا ودفن بحوش الأمير يونس الداوادار بقرب قبة النصر ( تاريخ ابن قاضى شهبة حوادث سنة 799 ه ) . إبراهيم النبراوى بك - رئيس الأطباء سابقا ترقى في الرتب الديوانية إلى أن بلغ رتبة المتمايز وفي أول أمره أدخله أهله مكتب بلده نبروه تعلم فيه الخط وبعض القراءة ثم تعلق بالبيع والشراء وترك المكتب وأرسلوه مرة إلى المحروسة لينبيع بطيخا فلم تربح تجارته بل لم يحصل رأس المال فخاف من أهله ولم يرجع إليهم ودخل الأزهر واشتغل بالقراءة وفي تلك المدة طلب من الأزهر شبان برغبتهم لتعلم العلم فرغب المترجم ودخل مدرسة أبى زعبل فأقام بها مدة وترقى إلى رتبة ملازم ثم تعلقت الإرادة السنية بارسال جماعة إلى بلاد فرنسا ليتقنوا فنون الحكمة فانتخب فيمن انتخب للسفر فسافر هو والمرحوم مصطفى بك السبكي والمرحوم محمد على بك البقلى وغيرهم فنجبوا في ذلك الفن وحضروا إلى مصر سنة تسع وأربعين وترقى هو إلى رتبة يوزباشى بوظيفة خوجة بمدرسة الطب في قصر العيني ثم بعد قليل أحسن اليه برتبة صاغقول أغاسى ولنجابته وحسن درايته في فنه اختاره العزيز محمد على باشا حكيمباشى لنفسه وقربه وتخصص به وبلغ رتبة أمير الاى وكثرت عليه اغداقات العزيز وانتشر ذكره وطلبته الفامليات والأمراء ولم يزل مع العزيز وسافر معه إلى البلاد الأورباوية سنة ثلاث وستين هلالية وانتخبه أيضا المرحوم عباس باشا حكيمباشى له بعد جلوسه على التخت واختارته والدته أيضا للسفر معها إلى الحج الشريف ولما رجع من الحج وجد زوجته الإفرنجية التي كان أتى بها معه من بلاد الإفرنج قد ماتت فأخرجت له والدة المرحوم عباس باشا اشراقة من جواريها وأنعمت عليه بها وبعد أن عاش مدة منعم البال مترف الأحوال نزل به داء الربو فتوفى به سنة تسع وسبعين ومائتين وألف هلالية وكان رحمه اللّه انسانا كريم الشيم رفيع الهمة